ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

103

معاني القرآن وإعرابه

طَمَثَ يطمِثُ ويطمُثُ . وفي هذه الآية دليل على أن الجني يغشى ، كما أن الِإنسى يغشى ( 1 ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ( 58 ) قال أهل التفسير وأهل اللغة : هن في صفاء الياقوت وبياض المرجان والمرجان صغار اللؤلؤ وهو أشد بياضاً . وقوله : ( فِيهنَّ ) وإنما ذكر جنَّتَين يعني من هاتين الجنتين وما أعد لصاحب هذه القصة غير هاتين الجنَّتَين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ( 60 ) أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يُحْسَنَ إليه في الآخرةِ . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ : ( وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ( 62 ) أي لمن خاف مقام ربه جنتان وله من دونهما جَنَّتان . والجنة في لغة العرب البستان . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مُدْهَامَّتَانِ ( 64 ) يعني أنهما خَضْراوَانِ تضرب خضرتهما إلى السَّواد ، وكل نبت أخضَر فتمام خضرته ورِيِّه أن يضرب إلى السَّوَادِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ( 66 ) جاء في التفسير أنهما ينضخان كُلً خَير . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ( 68 ) قال قوم : إن النخل والرَّمَّان ليسا من الفاكهة . وقال بعض أهل اللغَةِ ، منهم يونس النحوي ، وهو يتلو الخليل في القدم والحذق : إن الرَّمَّان والنخل من أفضل الفاكهة ، وإنما فُصِلاَ بالواو لفضلهما ، واستشهد في ذلك بقوله تعالى : ( مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ) . فقال لفضلهما فصِلَا بالواو